مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

55

معجم فقه الجواهر

عدم التلف منهما [ إلّا ما يتلف ] بتعدٍّ أو [ عن تفريط ] منهما [ على الأشبه ] بل لم يحضرني خلاف فيه . وأمّا الحمّال فيضمن ما يسقط عن رأسه مثلًا بعثرته ونحوها مما يستند به التلف إليه ، وفي جامع المقاصد نسبته إلى النصّ والاجماع الذي لم نجد ما ينافيه إلّا ما يحكى عن كشف اللثام من أنّ الموافق للأُصول عدم ضمانه إلّا مع التفريط أو كونه عارية مضمونة ، قيل : ونحوه عن المسالك . ولو قال المالك للخيّاط مثلًا : إن كان يكفيني قميصاً فاقطعه فقطعه فلم يكف ضمن ، ولو قال : هل يكفي قميصاً ؟ فقال : نعم ، فقال : اقطعه فلم يكفه لم يضمن كما في القواعد وغيرها ، وعن أبي ثور الضمان بذلك لقاعدة الغرور ، وفي جريانها هنا نظر واضح . ولو أتلف الصانع الثوب بعد عمله تخيّر المالك في تضمينه إياه غير معمول ولا أجر عليه ، وفي تضمينه إياه معمولًا ويدفع إليه أجره . كلّ ذلك بناءً على اعتبار تسلّم العمل بتسلّم العين في المعاوضة ، أمّا على القول بالاكتفاء بإيجابه في عين المالك ، وإن لم يتسلّمه المالك اتّجه حينئذٍ ضمانه . كما أنه يتّجه حينئذٍ المطالبة بالأُجرة مع فرض التلف بآفة سماوية فتأمّل . ولو فرض نقصان قيمة الثوب عن الغزل كان له قيمة الثوب ولا أُجرة للعمل . 27 / 322 - 328 ف - ضمان المولى ما يفسده مملوكه إذا آجره أو آجر المملوك نفسه باذنه : [ إذا آجر مملوكاً له ] صانعاً مثلًا [ فأفسد كان ذلك لازماً لمولاه في سعيه ] فإن قصّر ففي ذمّته يتبع به بعد العتق [ وكذا لو آجر نفسه بإذن مولاه ] وما في النهاية ومحكيّ الكافي من إطلاق كون الضمان على المولى ، ومحكيّ السرائر من إطلاق عدم ضمانه وتبعه في جامع المقاصد ، وما في المسالك - من التعلّق بالكسب إن كان في العمل الذي يعمل فيه من غير تفريط ، وإن كان بتفريط تعلّق في ذمته يتبع به إذا أعتق - في غير محلّه وكالاجتهاد في مقابلة النص . 27 / 330 - 331 ص - هل يضمن المستأجر أجيره إذا هلك ؟ : [ إذا تسلّم أجيراً ] بعقد صحيح [ ليعمل له ] عملًا أو [ صنعه . . فهلك ] بعمله أو غير عمله [ لم يضمنه صغيراً كان أو كبيراً حرّاً كان أو عبداً ] مع فرض عدم التفريط منه وعدم التسبيب الذي يقوى على المباشرة بلا إشكال ولا خلاف بل في المسالك هو موضع وفاق منّا ومن العامة ، وفي التنقيح إجماع المسلمين . لكن عن المبسوط أنّه حكي عن الشافعي في العبد قولين وعن الخلاف عن قوم الضمان في أصل المسألة . والأمر سهل بعد معلومية الحال وهو عدم الضمان من حيث كونه أجيراً ، بل لا فرق بين هلاكه في مدّة الإجارة وبعدها ، نعم لو حبسه مع الطلب بعد انقضاء المدة صار بمنزلة المغصوب إذا كان مملوكاً . 27 / 335 ق - أحكام الاستئجار للحجّ بالنيابة : حجّ / ثالثاً 3 ( 17 / 362 - 398 ) حجّ / أوّلًا 2 ( 17 / 228 ) ر - هل تقبل شهادة الأجير ؟ : شهادات / ثانياً 5 ز ( 41 / 83 - 86 )